العادلة . .
حتى ما إذا أثمرت جهوده ، وتم تطبيق العدل الكامل على العالم ، كان أول يوم لذلك ، هو أول يوم لتطبيق العام الجديد .
الأطروحة الثانية : ان الأطروحة الأولى لا تخلو من تسامح في التصور . فإن ظهور الإمام المهدي ( ع ) لم يخطط لايجاده بمجرده ، بل خطط له من أجل تأسيس الدولة العالمية العادلة ، وقد كانت شرائط الظهور التي عرفناها ، وبرهنا عليها في التاريخ السابق « 1 » .
شرائط لهذا الهدف . . . وإنما كانت شرائط للظهور نفسه ، باعتبار كونه المقدمة الرئيسية الأخيرة له أيضا .
إذا فانتاج التخطيط السابق كاملا لا يكون إلا بتأسيس الدولة العالمية ؛ ومعه تكون جهود الإمام المهدي ( ع ) وأصحابه للسيطرة على العالم داخلة في التخطيط السابق نفسه ، باعتبارها الحلقة الأخيرة لهذه النتيجة الكبيرة .
فإذا تم تطبيق العدل وتأسيس الدولة العادلة ، يكون التخطيط السابق قد انتهى .
وبلحظة البدء بتطبيق العدل تكون بداية التخطيط الثاني . ولا يكون بين التخطيطين فاصل زماني ملموس .
الأطروحة الثالثة : ان فترة السيطرة على العالم بالعدل والجهود البذولة في هذا السبيل ، داخلة في التخطيط الجديد ، لا في التخطيط السابق .
وذلك : بأن نفترض أن الهدف من التخطيط السابق هو الظهور نفسه ، بصفته كاشفا عن القائد العالمي المؤسس لدولة العدل الكبرى . بهذا ينتهي هذا التخطيط عند الظهور . ولا معنى لبقائه بعد تحقق نتيجته .
ويبدأ التخطيط الجديد من حين الظهور فصاعدا ، وتكون فترة السيطرة على العالم بالعدل مندرجة فيه ، باعتبارها مقدمة لهدفه . فإنه يستهدف إيجاد ( العبادة المطلقة ) في ربوع البشرية . وهذا الهدف يحتاج إلى مقدمته الرئيسية وهي إيجاد الدولة العالمية العادلة ، وهذه الدولة تحتاج إلى السيطرة على العالم بطبيعة الحال في أول تأسيسها . ومن هنا تكون الجهود المبذولة في هذه السيطرة واقعة في هدف التخطيط الثاني ، فتكون مندرجة فيه .
وبالرغم من أن ما عرضناه خلال الأطروحة الثانية كاف للقول بأنها هي
هامش
( 1 ) تاريخ الغيبة الكبرى ص 476 وما بعدها .