الذي يوفر لنا طريقا سهلا ، في معرفة التخطيط لو كان متوفرا .
إلى غير ذلك ، مما يحدونا إلى الكفكفة من غلواء البحث ، والاقتصار في النتائج على مقدار الامكان .
والكلام في ذلك يقع ضمن جهات ثلاث :
الجهة الأولى : في الخصائص العامة للمجتمع الذي ينطلق منه التخطيط ،
وهو المجتمع العالمي الذي يتم فيه حكم الإمام المهدي ( ع ) وتطبيق العدل الكامل لأول مرة .
ان معنى تطبيق العدل الكامل ، هو كون الحكم العام في العالم قائما على العدل ، وإزالة العوائق التي يمكن أن تشكل خطرا عليه . وليس معناه صياغة كل نفوس الأفراد صياغة اسلامية عادلة كاملة لأول وهلة .
إن المهدي ( ع ) سيقتل عددا كبيرا من الأفراد ممن فشل في التمحيص الموجود في التخطيط الإلهي السابق ، وأصبح يشكل خطرا على العدل الكامل في المجتمع الجديد ، على ما سيأتي تفصيله . . . ولكن سيبقى - مع ذلك - عدة فجوات ونقاط ضعف في العالم ، يكون على التخطيط الجديد بشكل عام ، وعلى المهدي ( ع ) بشكل خاص ، ملؤها وتذليل مصاعبها مما لا يؤثر فيه الفتح العسكري عادة .
النقطة الأولى : وجود أهل الذمة ، وهم الشعوب التي تؤمن بالأنبياء السابقين على الإسلام . وسيسمح لها - بمقتضى القواعد الإسلامية المعروفة الآن - البقاء على دينها مع دفع الجزية . . . ويكون لها أن تدخل في دين الإسلام طواعية .
النقطة الثانية : وجود المذاهب المتعددة من معتنقي الإسلام ، ممن لا يظهرون معارضة للنظام الجديد .
النقطة الثالثة : نقص الثقافة الإسلامية العامة ، بالنسبة إلى العالم الذي يواجه قوانين الإسلام لأول مرة ، وهي الشعوب التي كانت كافرة قبل الظهور ، ورضيت بالإسلام دينا بعده .
النقطة الرابعة : نقص الثقافة الإسلامية العامة ، في الأمة الإسلامية نفسها ، نتيجة لبعدها عن الإسلام في عصور الفتن والانحراف .
النقطة الخامسة : نقص الثقافة الإسلامية في الأمة خاصة وفي البشرية عامة ،