تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وأما الإمام أبو عبد اللّه الصادق ( ع ) ، فقد كان له في ذكر الإمام المهدي ( ع ) موقف عاطفي عظيم . . . أخرج القندوزي « 1 » عن المناقب عن سدير الصيرفي قال دخلت أنا والمفضل بن عمر وأبو بصير وأبان بن تغلب على مولانا أبي عبد اللّه جعفر الصادق ( رضي اللّه عنه ) فرأيناه جالسا على التراب وهو يبكي بكاء شديدا ويقول : سيدي غيبتك نفت رقادي وسلبت مني راحة فؤادي . قال سدير : تصدعت قلوبنا جزعا . فقلنا : لا أبكى اللّه يا ابن خير الورى عينيك . فزفر زفرة انتفخ منها جوفه . فقال : نظرت في كتاب الجفر الجامع صبيحة هذا اليوم . . . وتأملت فيه مولد قائمنا المهدي وطول غيبته وطول عمره وبلوى المؤمنين في زمان غيبته . . . الخ الحديث وهو مطول . والإمام الرضا علي بن موسى ( ع ) بشر بالمهدي ( ع ) أيضا . أخرج القندوزي « 2 » عن الحمويني الشافعي في فرائد السمطين باسناده عن دعبل بن علي الخزاعي قال : أنشدت قصيدة لمولاي الإمام علي الرضا ، رضي اللّه عنه . أولها :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
إلى أن قال دعبل : ثم قرأت باقي القصيدة عنده فلما انتهيت إلى قولي :
خروج إمام لا محالة واقع * يقوم على اسم اللّه والبركات يميز فينا كل حق وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات
بكى الرضا بكاء شديدا . ثم قال : يا دعبل نطق روح القدس بلسانك . أتعرف هذا الإمام ؟ قلت : لا . الا اني سمعت خروج امام منكم يملأ الأرض قسطا وعدلا . فقال : ان الإمام بعدي ابني محمد وبعد
هامش
( 1 ) انظر ينابيع المودة ص 545 ط النجف وص 379 ط الهند . ( 2 ) المصدر ص 544 ط النجف وص 379 ط الهند .