قبل القيامة بأربعين يوما ، يكون فيها الهرج .
هذا ما قالته المصادر الإمامية ، ولم نجد لدولة ما بعد المهدي في المصادر العامة أي أثر .
[ أسئلة حول الأولياء الصالحين ]
ونود أن نعلق أولا على كلام المجلسي : انه يعترف سلفا ان كلا الوجهين نحو من أنحاء التأويل ، والتأويل دائما خلاف الظاهر ، فلا يصار إليه إلا عند الضرورة ، ولا يكفي مجرد الإمكان أو الاحتمال لإثباته .
وعلى أي حال ، فالوجه الأول حاول فيه المجلسي على أن يقول : أن الأولياء الاثني عشر بعد المهدي ( ع ) هم الأئمة المعصومون الاثنا عشر أنفسهم ، فترتفع المعارضة بين روايات الأولياء وروايات الرجعة . ويكون المراد منهما معا الأئمة المعصومين أنفسهم .
إلا أن هذا الوجه قابل للمناقشة من وجوه ، نذكر منها اثنين :
الوجه الأول : إن عددا من روايات الأولياء التي سمعناها ، تنص على أن الأولياء الاثني عشر من ولد الإمام المهدي ( ع ) . قال في أحد الأخبار : « ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا ، فإذا حضرته الوفاة - يعني المهدي ( ع ) - فليسلمها إلى ابنه أول المهديين » .
وقال في الدعاء « والأئمة من ولده » . مع أن الأئمة المعصومين السابقين هم آباء الإمام المهدي ( ع ) بكل وضوح .
الوجه الثاني : إننا لم نجد - كما عرفنا - دليلا كافيا على عودة الأئمة الاثنا عشر كلهم ، لا بشكل عكسي ولا بشكل مشوش ، وإنما نص فقط - بعد النبي ( ص ) - على أمير المؤمنين ( ع ) وابنه الحسين ( ع ) .
وإذا لم يثبت رجوع الأئمة الاثنا عشر جميعا كيف يمكن حمل هذه الأخبار عليه .
وأما الوجه الثاني : الذي ذكره المجلسي ، فيتلخص في الاعتراف بوجود الأئمة المعصومين ( ع ) والأولياء الصالحين في مجتمع ما بعد المهدي ( ع ) ، متعاصرين . ولكن الحكم العام سيكون للمعصومين ( ع ) . وأما الأولياء فسيكونون هداة عاملين في العالم من الدرجة الثانية . وبذلك يرتفع التعارض بين الروايات .
وأوضح ما يرد على هذا الوجه هو أن روايات الأولياء ، صريحة بمباشرتهم للحكم على أعلى مستوى ، بحيث يكون التنازل عن هذه الدلالة تأويلا باطلا . كقوله : « ليملكن منا أهل البيت رجل » وقوله : « فإذا حضرته الوفاة ، فليسلمها - يعني الإمامة ، أو