تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
الحديث . ولا ينبغي للقارئ أن ينسى فهمنا لياجوج وماجوج والدجال ، فإنهما بوجودهما المعاصر ، وجهان للحضارة المادية الحديثة . واما إعطاء الفهم المتكامل لدابة الأرض ، فهو ما سيأتي في الباب الأخير من هذا التاريخ . وقد أوضحنا بجلاء خلال حديثنا عن يأجوج وماجوج ، أن المراد من السهام التي يرمونها إلى السماء الصواريخ الكونية ، وإنما كررنا الرواية لتلتحق هنا بنظائرها من هذه الناحية . وأما الصفات المعطاة للدجال ، فهي بعد البرهنة على استحالة صدور المعجزة من المبطلين ، يتعين حملها على المعاني الطبيعية المناسبة . فهو « يخوض البحار » وهذا ما حدث فعلا ، فقد خاضت المدنية الحديثة في أعماق البحار ، وسيرت البواخر على سطحه بكثرة مسرفة . و « تسير معه الشمس » في الأغلب أن هذا تعبير عن السلاح الذي يرهب الدجال به العالم ، وهو القنبلة الذرية أو الهيدروجينية ، من حيث إن حرارتها عالية جدا كالشمس . و « بين يديه جبل من دخان » وما أكثر الدخان في المدنية الحديثة ، في الحرب والسلم معا ، كما هو واضح ، وكله يبدو في مصلحة هذه المدنية . و « خلفه جبل أبيض يرى الناس أنه طعام » انه بهارج هذه المدنية وملذاتها ، يرى الناس أنها جميلة وعظيمة ، وليس ورائها في الواقع إلا الانحلال والدمار . و « تحته حمار أقمر خطو حماره ميل » وهذا تعبير جميل عن الشعارات والمفاهيم التي استطاعت المدنية والحضارة الحديثتان ، أن تسير بهما في العالم وهي شعارات واسعة الانتشار سريعة السير . والدجال « تطوى له الأرض منهلا منهلا » وذلك عن طريق وسائل النقل الحديثة الأرضية والجوية على حد سواء . فإن طي الأرض يتضمن معنى سرعة السير ، وبعد نفي احتمال المعجزة تتعين صحة هذا الفهم . « ينادي بأعلى صوته يسمع ما بين الخافقين » ليس لأن صوته مرتفع إلى هذا الحد ! ! بل لأنه يستعمل أجهزة الإعلام الحديثة بما فيها النجوم الإذاعية « التلستار » . وأما دابة الأرض ، فهي « ترفع رأسها فيراها ما بين الخافقين » عن طريق البث