الجهة الأولى : ما دلت عليه الأخبار من وجود الصناعات والأجهزة الحديثة في عصر ما قبل الظهور :
أخرج مسلم في صحيحه « 1 » بإسناده عن يزيد بن جابر عن رسول اللّه ( ص ) حديثا طويلا يذكر خلاله يأجوج ومأجوج ، فيقول :
« ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر ، وهو جبل بيت المقدس فيقولون : لقد قتلنا أهل الأرض ، هلم فلنقتل من في السماء ، فيرمون بنشابهم إلى السماء ، فيرد اللّه عليهم نشابهم مخضوبة دما » .
وأخرج ابن ماجة « 2 » حديثا طويلا يتحدث خلاله عن يأجوج وماجوج ويذكر أنهم يقولون :
هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم ، ولننازلن أهل السماء ، حتى أن أحدهم ليهز حربته إلى السماء ، فترجع مخضبة بالدم . فيقولون : قد قتلنا أهل السماء ، أو يقولون - بلفظ الحاكم « 3 » - : قهرنا أهل الأرض وغلبنا من في السماء قوة وعلوا .
وأخرج الصدوق في إكمال الدين « 4 » بإسناده عن النزال بن سبرة قال : خطبنا علي بن أبي طالب ( ع ) فحمد اللّه عز وجل وأثنى عليه ، وصلى على محمد وآله ، ثم قال :
سلوني أيها الناس قبل أن تفقدوني ثلاثا . فقام إليه صعصعة بن صوحان ، فقال : يا أمير المؤمنين متى يخرج الدجال ؟ والحديث طويل وفيه من صفات الدجال أنه « يخوض البحار وتسير معه الشمس ، بين يديه جبل من دخان ، وخلفه جبل أبيض يرى الناس أنه طعام . يخرج في قحط شديد تحته حمار أقمر خطو حماره ميل ، تطوى له الأرض منهلا منهلا . . . ينادي بأعلى صوته يسمع ما بين الخافقين . . . يقول : إلى أوليائي . . . أنا الذي خلق فسوى وقدر فهدى أنا ربكم الأعلى . . . ثم يذكر دابة الأرض ، ويقول عنها : ثم ترفع الدابة رأسها فيراها ما بين الخافقين . . .
هامش
( 1 ) ج 8 ص 199 .
( 2 ) السنن ج 2 ص 1364 .
( 3 ) المستدرك ج 4 ص 488 .
( 4 ) انظر اكمال الدين ( نسخة مخطوطة ) .