الفقرة السادسة : القواعد العامة التي يضعها المهدي ( ع ) للحكام الذين يوزعهم على الأرض . تلك القواعد التي تمكنهم من ممارسة الحكم والقضاء العادلين في مناطق العالم .
الفقرة السابعة : القواعد العامة التي يضعها الإمام المهدي ( ع ) الخاصة من أجل استمرار تربية البشرية وتكاملها في المدى البعيد .
وبهذه الفقرات تستطيع الأطروحة العادلة الكاملة أن تأخذ طريقها إلى التطبيق ، وتربية البشرية بالتدريج .
الضمان الثاني : نقصان البشر نقصانا كبيرا . كما سبق أن سمعنا من الأخبار ، وفهمنا أنه إنما يكون مع وجود حرب عالمية مدمرة قبل الظهور .
وقد كان هذا أحد الضمانات المهمة لانتصار الإمام المهدي ( ع ) وسيطرته على العالم . وسيكون هو - على تقدير وجوده - ضمانا أكيدا لسهولة التطبيق وشموله . إذ من المعلوم أن التطبيق العام على البشر حال كونهم قليلين أسهل بكثير منه حال كونهم كثيرين .
وخاصة إذا كان النقصان بالنسب الكبيرة التي سمعناها .
وهذا الضمان هنا ، كما كان هناك ، نافع على تقدير وجوده ، وغير مضر على تقدير عدمه . بمعنى أن البشر لو بقوا على كثرتهم ، ولم تحدث حرب عالمية أو أي سبب للنقصان . . . فكل ما يحصل هو ترتب نتائج هذا الضمان بشكلها المباشر ، ولا يعني بأي حال انخرام الهدف المهدوي أو تعذر الانتصار أو التطبيق . . . بعد أن كان للضمانات الأخرى دورها الكامل في إنجاز ذلك .
الضمان الثالث : زوال الناس المنحرفين الفاشلين في التمحيص ، وغير القابلين للتربية في التخطيط العام الجديد .
ذلك النقصان الذي يباشره المهدي وأصحابه بسيوفهم وأسلحتهم طبقا للأسلوب الذي عرفناه وتوخيا للنتيجة التي ذكرناها .
الضمان الرابع : الهيبة والرهبة التي يكتسبها الحكم المهدوي في قلوب الناس ، الأمر الذي يجعل عصيان قانونه والخروج على تعاليمه - ولو في الخفاء - أمرا متعذرا .
يحدث ذلك نتيجة لعدة عوامل مهمة ، نذكر عددا منها :
العامل الأول : الأساس العقائدي والأخلاقي الذي ترسخه الدولة المهدوية في
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 471
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٧١