وثيقا ، والسير بالبشرية في التكامل في هذا الطريق . . . وتهمل كل الجهات التي تحمل الفرد على الانحراف واللاأخلاقية والعنصرية وعبادة المادة . ومجمل القول : أن مناهج المدارس بشكل عام ستحافظ على شكلها المنهجي الأكاديمي ، ولكنها لن تحافظ على شكلها العقائدي والإيديولوجي المعاصر ، بل ستتصف بالشكل العقائدي الجديد العادل المطلوب لتربية البشرية في خطها الطويل .
وسيكون سفور النساء ، بمعنى انكشافهن لأعين الرجال بشكل لا أخلاقي ولا إسلامي ، ممنوعا بطبيعة الحال ومعاقبا عليه ، فضلا عن الانحدار نحو الرذيلة بأي شكل من أشكالها .
ولكن ذلك لن يمنع بأي حال من دراسة المرأة لأعلى العلوم وتلقيها لأدق المعارف ، وحصولها على أحسن وأوسع النتائج . ولا يمنع حفاظها من قيامها بأي شكل من أشكال التجارة والعمل ، ولا يمنع اتصالها بالمجتمع وإزجائها لحاجاتها المشروعة ، مع الرجال والنساء معا . وستنظم الدولة العلاقة الاجتماعية بين الجنسين بقانون .
وسيكون التحاقد الطبقي منعدما في المجتمع المهدوي ، باعتبار ما سنعرف من توفير الدولة فرص العمل للجميع بسخاء وترتيب ، وما سيناله كل فرد من أرباح وما يتقاضاه من الدولة من هبات ، ما يغنيه عن التفكير في الحقد الطبقي أساسا . فضلا عن التثقيف الإيديولوجي ضد هذا المفهوم الذي يتضمن الانشقاق الاجتماعي المروّع :
وسيكون التحاقد العنصري بين ذوي اللغات المختلفة ، غير موجود أيضا بل سيكون الجميع أخوة في العقيدة والهدف ، أخوة في الايمان العمل ، لا تفاضل بينهم الا بحسب ما يناله كل فرد من كمال حقيقي .
وسنرى لكل الذي قلناه هنا نتائجه المهمة الموسعة ، في بعض فصول هذا الباب ، وسنسمع العديد من النصوص المثبتة له . بعد أن تكلمنا الآن في حدود القواعد الإسلامية المعروفة فقط .
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 467
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٦٧