إليه بين الركن والمقام يبايع الناس بأمر جديد ( شديد ) وكتاب جديد ، وسلطان جديد من السماء .
وأخرج المجلسي في البحار « 1 » عن النعماني بسنده عن كامل عن أبي جعفر ( ع ) أنه قال :
ان قائمنا إذا قام دعا الناس إلى أمر جديد كما دعا إليه رسول اللّه .
وان الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ ، فطوبى للغرباء .
واخرج « 2 » عنه أيضا بسنده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه قال :
الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ ، فطوبى للغرباء . فقلت :
اشرح لي هذا أصلحك اللّه . فقال : يستأنف الداعي منا دعاء جديدا ، كما دعا رسول اللّه ( ص ) إلى غير ذلك من الأخبار .
وهذه الأخبار بحسب أعدادها كافية للاثبات التاريخي . وهي تعطي عدة عناوين : الأمر الجديد والسنة الجديدة والقضاء والسلطان الجديد والدعاء الجديد . وليس فيها أنه يدعو إلى دين جديد . كما هو المشهور على بعض الألسنة .
الجهة الثانية : في محاولة ايجاد فهم عام لهذه الأخبار ، بشكل يكون مرتبطا بالتخطيط العام
. إننا إذا لا حظنا الأحكام الإسلامية في عصر الغيبة ، وهو عصر يبعد عن مصدر التشريع الإسلامي . وأخذناها بنظر الاعتبار من حيث وجودها النظري والتطبيقي ، نجد فيها أربعة موارد من النقص والقصور :
المورد الأول : الأحكام الإسلامية التي لم تعلن للناس أصلا ، بل بقيت معرفتها خاصة باللّه ورسوله والقادة الإسلاميين .
فإن الأحكام التي أوصلها اللّه تعالى إلى البشر بواسطة الرسول ( ص ) ، وعرفها قادة الإسلام . . . منها : ما أعلن بين الناس لكي يكون مدار عملهم وفقههم لفترة معينة .
ومنها : أحكام بقيت مستورة عن الناس ومؤجل إعلانها إلى زمن ظهور المهدي ( ع ) وتطبيق العدل الكامل .
هامش
( 1 ) ج 13 ص 194 .
( 2 ) المصدر والصفحة .