تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
إليه بين الركن والمقام يبايع الناس بأمر جديد ( شديد ) وكتاب جديد ، وسلطان جديد من السماء . وأخرج المجلسي في البحار « 1 » عن النعماني بسنده عن كامل عن أبي جعفر ( ع ) أنه قال : ان قائمنا إذا قام دعا الناس إلى أمر جديد كما دعا إليه رسول اللّه . وان الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ ، فطوبى للغرباء . واخرج « 2 » عنه أيضا بسنده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه قال : الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ ، فطوبى للغرباء . فقلت : اشرح لي هذا أصلحك اللّه . فقال : يستأنف الداعي منا دعاء جديدا ، كما دعا رسول اللّه ( ص ) إلى غير ذلك من الأخبار . وهذه الأخبار بحسب أعدادها كافية للاثبات التاريخي . وهي تعطي عدة عناوين : الأمر الجديد والسنة الجديدة والقضاء والسلطان الجديد والدعاء الجديد . وليس فيها أنه يدعو إلى دين جديد . كما هو المشهور على بعض الألسنة .

الجهة الثانية : في محاولة ايجاد فهم عام لهذه الأخبار ، بشكل يكون مرتبطا بالتخطيط العام

. إننا إذا لا حظنا الأحكام الإسلامية في عصر الغيبة ، وهو عصر يبعد عن مصدر التشريع الإسلامي . وأخذناها بنظر الاعتبار من حيث وجودها النظري والتطبيقي ، نجد فيها أربعة موارد من النقص والقصور : المورد الأول : الأحكام الإسلامية التي لم تعلن للناس أصلا ، بل بقيت معرفتها خاصة باللّه ورسوله والقادة الإسلاميين . فإن الأحكام التي أوصلها اللّه تعالى إلى البشر بواسطة الرسول ( ص ) ، وعرفها قادة الإسلام . . . منها : ما أعلن بين الناس لكي يكون مدار عملهم وفقههم لفترة معينة . ومنها : أحكام بقيت مستورة عن الناس ومؤجل إعلانها إلى زمن ظهور المهدي ( ع ) وتطبيق العدل الكامل .
هامش
( 1 ) ج 13 ص 194 . ( 2 ) المصدر والصفحة .
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 444 | السيد محمد الصدر