تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
الأعلى من وجودهم . وإذا نظرنا إلى هذا التطبيق في دائرته الصغيرة التي لا تستغرق كل العالم فهو مقترن دائما ، بحسب المصلحة التي سار عليها النبي ( ص ) وغيره من القادة الأوائل ، مع الملاينة والتألف . . . وأما إذا نظرناه بشكله الواسع الذي يستغرق العالم كله ، فقد عرفنا أنه يتوقف على اجتثاث كل عنصر للفساد وسوء النية والانحراف . ويكون من مصلحة البشر والرحمة بهم قتل هؤلاء وتنزيه المجتمع البشري عن مفاسدهم ، وإن لم يلتفت البشر أنفسهم إلى ذلك لأول وهلة . إذن ، فالقتل الذي يمارسه المهدي ( ع ) هو الرحمة الكاملة واللطف الحقيقي ، لأنه مقدمة لتطبيق العدل ، ونشر السعادة . والمنطق العقلي والقانوني دائما يجزم بتقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة . القسم الثاني : من العواطف السلبية التي يواجهها الإمام المهدي ( ع ) . دلت الروايات على ذلك ، كما يلي : أخرج النعماني « 1 » بسنده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( ع ) ، - في حديث ذكر فيه راية القائم ( ع ) - وقال : فإذا هو قام نشرها ، فلم يبق في المشرق والمغرب أحد إلا لعنها . وأخرج أيضا « 2 » بسنده عن أبان بن تغلب ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : إذا ظهرت راية الحق لعنها أهل الشرق وأهل الغرب . أتدري لم ذلك ؟ قلت : لا قال : للذي يلقى الناس من أهل بيته قبل خروجه . وأخرج أيضا « 3 » عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه قال : إذا رفعت راية الحق لعنها أهل الشرق والغرب ( المشرق والمغرب ) قلت له : لم ذلك . قال : مما يلقون من بني هاشم .
هامش
( 1 ) الغيبة ص 165 . ( 2 ) المصدر ص 159 . ( 3 ) المصدر ص 160 .
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 421 | السيد محمد الصدر