قريش ، البترية ، أهل السواد ، العرب ، الفرس ، سبعين قبيلة من قبائل العرب .
أما البترية ، فالمفروض فيهم الانحراف واستحقاق القتل . وأما الجماعات الأخرى فهي انتسابات غير دينية ، يوجد في كل منها مسلمون بمختلف مذاهبهم وغير مسلمين بمختلف أديانهم ، بنسب مختلفة بطبيعة الحال .
وإيراد أسماء هذه الجماعات في الأخبار لا ينفي شمول القتل لغيرها . كل ما في الأمر ، أن قانون ( كلم الناس على قدر عقولهم ) منع القادة الإسلاميين من بيان كل الجماعات المشمولة للقتل ، لعدم تحمل المستوى العقلي والثقافي للناس عند صدور هذه النصوص لاستيعاب ذلك .
المستوى الثاني : اننا لو تنزلنا عن المستوى الأول ، وسلمنا بظهور الروايات باختصاص كثرة القتل بالمسلمين . . . فهذا ليس أمرا مروّعا ، بل هو أمر يمكن أن يكون مطابقا مع القواعد الإسلامية العامة والتخطيط الإلهي العام .
فإننا سبق أن أشرنا لغير المسلمين أو البلاد غير الإسلامية تخطيطا خاصا بها في أسلوب السيطرة عليها نطقت به الروايات التي ستسمعها ، وهي سيطرة يغلب عليها الجانب السلمي . كما أن للمسلمين أو للبلاد الإسلامية تخطيطها الخاص بها ، وهو كثرة القتل التي نطقت به هذه الروايات . وهذه الكثرة ليست لأجل السيطرة بل لأجل التنقية والتنظيف من العناصر السيئة .
والفرق بين المسلمين وغيرهم يتمثل في عدة خصائص :
الخصيصة الأولى : إن ( الحجة ) الكاملة بصدق الإسلام وأحقيته ، واضحة في أذهان كل المسلمين ، ومعلنة على نطاق واسع جدا بينهم بخلاف غير المسلمين فإن هذا الوضوح لم يتوفر للجميع على حد واحد .
الخصيصة الثانية : إن الأمة الإسلامية هي الحاملة للأطروحة العادلة الكاملة ، والمطبقة الأولى لها في بلادها . ذلك التطبيق الذي سيكون الشكل الأمثل لهذا الأطروحة في العالم كله .
الخصيصة الثالثة : إن الأمة الإسلامية ستكون الحاملة لهذه الأطروحة إلى العالم ، والمبشرة بها فكريا وتطبيقيا تجاهه . وبالتالي سيكون لها مركز القيادة في العالم كله .
الخصيصة الرابعة : إن المسلمين يكونون قد مروا بتخطيط كامل للتمحيص هو التخطيط السابق على الظهور . وأنتج هذا التمحيص نتائجه فيهم . وكان تمحيصهم منصبا
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 403
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٠٣