تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ومن الواضح ان ذهاب الرجال أو فنائهم ، لا يكون لمرض أو فقر أو نحوه ، وإلا لشمل النساء أيضا ، وإنما يكون نتيجة للحرب خاصة . . . إذ ان الأعم الأغلب من المحاربين هم من الرجال على مر الأجيال . وأخرج السيوطي في الحاوي « 1 » عن نعيم بن حماد عن ابن سيرين ، قال : لا يخرج المهدي حتى يقتل من كل تسعة سبعة . وأخرج النعماني « 2 » بسنده عن زرارة قال : لا يكون هذا الأمر حتى يذهب تسعة أعشار الناس . أقول : والمراد من هذا الأمر : ظهور المهدي ( ع ) . وأخرج الصدوق في إكمال الدين « 3 » والمجلسي في البحار « 4 » عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم قالا سمعنا أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : لا يكون هذا الأمر حتى يذهب ثلثا الناس . فقيل له : فإذا ذهب ثلثا الناس فما يبقى ؟ فقال ( ع ) : أما ترضون أن تكونوا في الثلث الباقي . وأخرج الشيخ في الغيبة بسنده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( ع ) : كان أمير المؤمنين ( ع ) يقول : لا يزال الناس ينقصون حتى لا يقال : ( اللّه ) . فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه . . . الخ الحديث حيث يتحدث عن كيفية اجتماع أصحاب القائم المهدي ( ع ) . وخبر ابن سيرين صريح في أن هذه القلة المتزايدة التي تصيب الناس ، إنما تكون بالقتل ، وهذا القتل الشامل للبشرية كلها لا يكون عادة لظلم ظالم معين أو لحروب محلية ، بل يتعين حصوله بحرب عالمية شاملة قوية التأثير .
هامش
( 1 ) ج 2 ص 147 . ( 2 ) ص 146 . ( 3 ) المصدر المخطوط . ( 4 ) ج 13 ص 156 .
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 339 | السيد محمد الصدر