تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
سأله رجل عن القائم يسلم عليه بإمرة المؤمنين ؟ قال : لا ، ذاك اسم سمى اللّه به أمير المؤمنين ، لم يسم به أحد قبله ولا يسمى به أحد بعده إلا كافر . قلت : جعلت فداك ، كيف يسلم عليه . قال : تقول : السلام عليك يا بقية اللّه في أرضه . ثم قرأ : بقية اللّه خير لكم ان كنتم مؤمنين . قال الشيخ الحر : والأحاديث في ذلك كثيرة لكن ورد لها معارضات غير صريحة في الزيارة ، فالأحوط الترك . وفي بعض الروايات التي لم يحضرني مصدرها ما مضمونه : ان المهدي ( ع ) إذا ظهر لم يلقب بأمير المؤمنين ، فإنه لقب خاص بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ، بل يقال له : السلام عليك يا بقية اللّه في أرضه . والمراد من هذا اللقب : كون المهدي ( ع ) هو الباقي من خط الأنبياء والأولياء والصالحين الذين مهدوا لوجوده وضحوا من أجل تطبيق عدله ، فأصبح هو النتيجة الطبيعية الكبرى لجهودهم والقيمة العليا لأقوالهم وأعمالهم . فالمراد من ( بقية اللّه ) كونه ( ع ) بقية أنبياء اللّه ورسله عليهم السلام . وانما نسبت البقية إلى اللّه مباشرة باعتبار كون هذا الخط المقدس على طوله خط ممثل لعدل اللّه ودعوته الحقة ، وهو - عز وجل - مؤسسه ومخططه من أجل تربية البشرية والسير بها نحو الكمال . وأما نسبتها إلى ( أرض اللّه ) حين يقال : بقية اللّه في أرضه . فباعتبار تأسيسه ( ع ) للدولة العالمية العادلة على مجموع الكرة الأرضية . ومن المعلوم أن ( أرض اللّه ) هي كل الكرة الأرضية ، لا يستثني منها أي منطقة أو أي مجتمع . كما أنه ( ع ) في عصره هو القائد الإلهي الوحيد الموجود في مجموع هذه الأرض .