رأى الناس ذلك آتاه أبدال الشام وعصائب أهل العراق ، فيبايعونه بين الركن والمقام .
ونقل هذا الحديث عن أبي داود وابن عساكر في المصادر المتأخرة عنهما . كالصواعق المحرقة لابن حجر ، والبيان للكنجي ، وينابيع المودة للقندوزي ، ونور الأبصار للشبلنجيّ ، وإسعاف الراغبين للصبان . . . وغيرها .
وأخرج ابن ماجة « 1 » عن عبد اللّه ، قال : بينما نحن عند رسول اللّه ( ص ) . . .
إلى أن قال :
حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم رايات سود ، فيسألون الخير ، فلا يعطونه . فيقاتلون فينصرون . فيعطون ما سألوا ، فلا يقبلونه . . .
حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي ، فيملؤها قسطا كما ملئوها جورا .
فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبوا على الثلج .
وفي حديث آخر « 2 » قال :
قال رسول اللّه ( ص ) : يخرج ناس من المشرق فيوطئون للمهدي - يعني سلطانه - .
وأخرج الحاكم في المستدرك « 3 » بسنده عن محمد بن الحنفية ، قال : كنا عند علي رضي اللّه عنه ، فسأله رجل عن المهدي .
فقال علي رضي اللّه عنه : هيهات . ثم عقد بيده سبعا ، فقال : ذاك يخرج في آخر الزمان . إذا قال الرجل : اللّه اللّه ، قتل . فيجمع اللّه تعالى له قوما ، قزع كقزع السحاب ، يؤلف اللّه بين قلوبهم ، لا يستوحشون إلى أحد ، ولا يفرحون بأحد . يدخل فيهم على عدة أصحاب بدر ، لم يسبقهم الأولون ولا يدركهم الآخرون . وعلى عدد أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر . . . الحديث .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
هامش
( 1 ) ج 2 ص 1366 .
( 2 ) ابن ماجة ج 2 ص 1368 .
( 3 ) ج 4 ص 554 .