تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وأما الخبر الثاني الذي نقلناه من أخبار الخطبة عن البحار ، فقد رواه السيد علي بن عبد الحميد باسناده إلى كتاب الفضل بن شاذان عن ابن محبوب رفعه إلى أبي جعفر ( ع ) . فهو خبر مرفوع يعني أن فيه واسطة ساقطة مجهولة كالمرسل . . . فلا يكون قابلا للاثبات التاريخي . نعم ، يتحد هذا الخبر في كثير من مضامينه مع الخبر السابق ، فيكون قابلا للاثبات من هذه الناحية . . . وكذلك الأخبار الأخرى التي تنقل - في الواقع - عددا من مضامين الخطبة فتكون قابلة للاثبات بهذا المقدار . . . فلا حاجة إلى استعراض أسانيدها ورواتها . النقطة الثانية : يقف الإمام المهدي ( ع ) في أول ظهوره قريبا من الكعبة المشرفة مستدبرا لها ومواجها للجماهير لكي يقول فيهم كلمته الأولى . ويكون وقوفه ( بين الركن والمقام ) والركن واحد الأركان ، وأركان الكعبة المشرفة زواياها الأربعة التي هي ملتقى جوانبها الأربعة . وقد سمي كل ركن باسم البلد الذي يتجه إليه عند الصلاة . فالشمالي هو الركن العراقي والجنوبي هو الركن اليماني والغربي هو الركن الشامي . وأما الشرقي فيسمى بالركن الأسود لأنه يحتوي على ( الحجر الأسود ) الذي منه مبدأ الطواف حول الكعبة . وأما المقام ، فهو مقام إبراهيم الخليل ( ع ) ، وهو أرض مربعة صغيرة نسبيا ذات بنية جميلة تبعد عن الكعبة من جهة الشرق عدة أمتار . وإذا قيل ( الركن ) بدون وصف ، فهم منه الركن الأسود بطبيعة الحال باعتبار أهميته لاحتوائه على الحجر الأسود وابتداء الطواف منه ، ويكون هو على يسار الواقف مستقبلا للكعبة ومستدبرا مقام إبراهيم ، ويكون إلى يمين الواقف الركن العراقي . وتقع باب الكعبة إلى نفس هذه الجهة الشرقية قريبا من الركن الأسود . ومن هنا نستطيع أن نقول أن باب الكعبة يقع ( بين الركن والمقام ) لأن الركن الأسود على يمينها بحوالي نصف متر من جدار الكعبة والمقام عن يسارها ، وان كان بعيدا عن الكعبة بعدة أمتار . والأرض التي أمام باب الكعبة حتى تصل إلى مقام إبراهيم واقعة ( بين الركن والمقام ) بطبيعة الحال . ومن هنا يكون وقوف الإمام المهدي ( ع ) بين الركن والمقام مستدبرا الكعبة . . . يعني مستدبرا الجدار الذي فيه باب الكعبة جاعلا الحجر الأسود عن يمينه ومقام إبراهيم عن يساره ، ومواجها للجماهير ليقول كلمته الأولى .