كالقابض على جمرة من النار ، كما ورد في بعض الأخبار . ومن الواضح أن القبض على الجمر يحتاج إلى قوة إرادة عليا ، وان عدم القبض عليه لا يتضمن المسؤولية العليا والإجرام الكبير . بخلاف الحال في التخطيط الجديد ، فان تطبيق العدل موافق للاتجاه العام المملوء قسطا وعدلا ، ومن هذه الجهة يكون موافقا للهوى ، ويكون الانحراف مخالفا للاتجاه العام فتكون مسئوليته ذات درجة عليا من الأهمية ومن استحقاق العقاب .
فهذه هي الأسس الرئيسية التي يمكن التوصل إليها الآن ، وبها وأشباهها يستطيع القائد المهدي ( ع ) تربية الأمة الإسلامية بسرعة وسهولة . واما بالنسبة إلى سائر أجزاء العالم فهذه الأسس سوف تشارك في تربيته بعد استتباب السيطرة عليه . وأما حصول هذه السيطرة فلا وكيفيتها ، فهو ما سنذكره مفصلا في فصل قادم .
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 110
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١٠