أحدهما : أنَّهم لا يتكلّمون مع الله - لا فيما بينهم - في ذلك الموقف إلّا من أذن له الرحمن وقال صواباً .
وثانيهما : أنَّ المراد الكلام مع الجمع المحتشد ، وكأنَّما هو نحوٌ من الخطابة والتبليغ ، نظير ما ورد في بعض الروايات من : أنَّ النبي وعليّاً وفاطمة والحسنين ( عليهم السلام ) يُنصب لهم في المحشر منبرٌ من نورٍ ، فيصعدون ويتكلّمون بذكر الله وتسبيحه وتقديسه « 1 » ؛ وذلك لإبراز شأنهم ومقامهم وأجرهم المعنوي وإعلان قربهم إلى الله تعالى ورضاه عنهم ، فهم يتكلّمون مع الجمع المحتشد في المحشر بإذن الرحمن : لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً « 2 » .
هامش
( 1 ) أُنظر : الأحاديث الواردة في بحار الأنوار 211 : 39 ، الباب 85 ، أنَّهع ساقي الحوض وحامل اللواء وفيه أنَّهع أوّل من يدخل الجنّة ، وراجع أيضاً تفسير فرات الكوفي : 299 ، تفسير سورة الشعراء ، الحديث 403 .
( 2 ) لم نعثر على ما أفاده السيّد الشهيد الصدرقدس سره حول تفسير الآيتين 39 - 40 من سورة النبأ ، فلاحظ .