سورة عبس :
ولنأخذ أوّلًا ببيان أُطروحات التسمية ، وقد تكون بعض الأُطروحات ممّا لم يتعرّض لها أحدٌ من ذي قبل ، إلّا أنَّها تستحقّ أن تقدّم كأُطروحةٍ .
الأُولى : أن يُقال : سورة الأعمى ؛ لقوله تعالى : أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى .
الثانية : أن يُقال : سورة عبس ؛ لافتتاح السورة بفعلٍ ماضٍ ، وهو عبس ، وهو اسم السورة على المشهور .
الثالثة : أن يُقال : سورة عبس وتولّى .
الرابعة : أنَّه لا معنى لأن نتبنّى رأي السيّد الشريف الرضي ( قدس سره ) في المقام « 1 » ، فنقول : السورة التي ذُكر فيها الأعمى ، ولا نقول : السورة التي ذُكر فيها عبس .
الخامسة : الإشارة إلى ترتيبها ورقمها في المصحف ، أعني : ( 80 ) .
* * * * قوله تعالى : عَبَسَ وَتَوَلَّى :
أمّا عبس فقال الراغب : العبوس قطوب الوجه من ضيق الصدر . قال : عَبَسَ وَتَوَلَّى ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ « 2 » ومنه قيل : يوم عبوس . قال : يَوْماً عَبُوساً
هامش
( 1 ) أُنظر : حقائق التأويل في متشابه التنزيل 291 : 5 ، السورة التي يُذكر فيها النساء .
( 2 ) سورة المدّثّر ، الآية : 22 .