تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

سورة عبس :

ولنأخذ أوّلًا ببيان أُطروحات التسمية ، وقد تكون بعض الأُطروحات ممّا لم يتعرّض لها أحدٌ من ذي قبل ، إلّا أنَّها تستحقّ أن تقدّم كأُطروحةٍ . الأُولى : أن يُقال : سورة الأعمى ؛ لقوله تعالى : أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى . الثانية : أن يُقال : سورة عبس ؛ لافتتاح السورة بفعلٍ ماضٍ ، وهو عبس ، وهو اسم السورة على المشهور . الثالثة : أن يُقال : سورة عبس وتولّى . الرابعة : أنَّه لا معنى لأن نتبنّى رأي السيّد الشريف الرضي ( قدس سره ) في المقام « 1 » ، فنقول : السورة التي ذُكر فيها الأعمى ، ولا نقول : السورة التي ذُكر فيها عبس . الخامسة : الإشارة إلى ترتيبها ورقمها في المصحف ، أعني : ( 80 ) . * * * * قوله تعالى : عَبَسَ وَتَوَلَّى : أمّا عبس فقال الراغب : العبوس قطوب الوجه من ضيق الصدر . قال : عَبَسَ وَتَوَلَّى ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ « 2 » ومنه قيل : يوم عبوس . قال : يَوْماً عَبُوساً
هامش
( 1 ) أُنظر : حقائق التأويل في متشابه التنزيل 291 : 5 ، السورة التي يُذكر فيها النساء . ( 2 ) سورة المدّثّر ، الآية : 22 .
منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 119 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر