خامساً : بحار عالم الملكوت أو عالم الروح ، وهي أهدافها وفعاليتها .
سادساً : بحار القدرة ، ومنه ما ورد من أنَّ المطر ينزل من بحار القدرة « 1 » . مضافاً إلى المعنى المادّي أو الدنيوي للبحار .
ومن معاني قوله تعالى : فُجِّرَتْ :
أوّلًا : الانفجار باللغة الحديثة .
ثانياً : التبخّر والزوال .
ثالثاً : الوجود والحصول كالفجر الملحوظ في الليل ؛ إذ التفجير يؤدّي إلى معنيين متناقضين هما : الزوال والوجود والتحقّق أيضاً .
رابعاً : العصيان وسوء السلوك .
خامساً : الكذب والتكذيب ، فإنَّ الكذب من الفجور ، كما سمعنا من كلام الراغب .
هذه معان لكلتا الكلمتين ، ويمكن ضرب بعضها ببعض ، ومن ضرب خمسةٍ في ستّةٍ ينتج ثلاثون وجهاً أو أُطروحة في فهم الآية على الأقلّ ؛ لوجود احتمالات أُخرى بطبيعة الحال لكلٍ من المعنيين أو المادّتين .
منها : وجود بحار العلم ، والتفجير بمعنى الوجود كوجود الفجر ، فبحار العلم وجدت للمشتغلين بالعلم والعمل الصالح .
ومنها : بحار النار ، وقد وجدت للمستحقّين من الكفّار والفسّاق .
ومنها : بحار عالم الملكوت التي وجدت أي : انفتحت في طريق التكامل . هذا إذا لاحظنا الانفجار بمعنى الوجدان ( أي : وجد ) .
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار 27 : 57 ، كتاب السماء والعالم ، أبواب العناصر ، الباب 30 ، الماء وأنواعه والبحار وغرائبها . . . .