الأُولى : خزنة النار ، كما ذكر السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) « 1 » .
الثانية : أهل الجنّة ، كما ذكره أيضاً « 2 » .
الثالثة : الملائكة المحتفّون بالفرد .
الرابعة : قسيم الجنّة والنار .
الخامسة : الله سبحانه وتعالى مباشرةً بالإلهام .
السادسة : أن الله تعالى يوفّقه للالتفات إلى هذه الجهة ، كما في قوله تعالى : هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ « 3 » من دون وجود قولٍ وصوتٍ خارجي ، كما في بعض التفاسير « 4 » لقوله تعالى : نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ « 5 » ؛ فإنَّ الله تعالى أجلّ من أن يحتاج إلى هذا القول ، وقدرته تؤثّر بدونه قطعاً ، وإنَّما هو رمزٌ عن إعمال القدرة السريع . من قبيل قوله تعالى : كُنْ فَيَكُونُ وقوله : أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ومن المؤكد أنّ الله أقدر من آصف بن برخيا .
وجامع كلّ هذه الاحتمالات هو أنَّ القول - مهما كان تفسيره - صادرٌ من جهة الله سبحانه : إمّا مباشرةً أو بالواسطة أو بعدّة وسائط ؛ فإنَّ المهمّ أنَّ الله تعالى يريد أن يلفته إلى ذلك . ومن هنا لم يكن المهمّ القائل المباشر ، وعليه
هامش
( 1 ) أُنظر : الميزان في تفسير القرآن 234 : 20 ، تفسير سورة المطفّفين .
( 2 ) أُنظر المصدر السابق .
( 3 ) سورة يس ، الآية : 52 .
( 4 ) راجع إرشاد الأذهان إلى تفسير القرآن : 481 ، تفسير سورة المؤمن ، الأصفى في تفسير القرآن 1111 : 2 ، تفسير سورة فصّلت ، تفسير ابن عربي 51 : 1 ، تفسير سورة البقرة ، وغيرها .
( 5 ) سورة النحل ، الآية : 40 .