المنحطّة .
الثالث : أنَّه عبارةٌ عن الآثار الوضعيّة السيّئة التي تكون في الدنيا للأعمال السيّئة ، كرين القلب والإثم ونحو ذلك .
الرابع : أنَّه إشارةٌ إلى الأعمال نفسها ، بحيث تكون ماهيّةً موجودةً في الجحيم مع فاعليها ، بعد الالتفات إلى أحد أمرين :
الأوّل : تساوي الأزمنة الثلاثة بالنسبة إلى عالم الحقيقة ، فالموجود في الماضي موجودٌ في الحال الحاضر ، بل هو موجودٌ فيه فعلًا .
الثاني : أنَّ جماعةً من أنصار العلم الحديث قالوا : إنَّ القول والحركة لا يفنيان بعد صدورهما ، بل يبقيان موجودين في الفضاء ، أو في بعض بطن الزمان ، أو في ضمير الكون على اختلاف المعايير .
وهذا في الحقيقة فهمٌ مادّي ضيّقٌ نأخذ به اعترافهم بذلك ، وهو تفسير العاجز للمعنى الأوّل ؛ لأنَّه بدون وجود الأرواح العليا المدركة للأزمنة الثلاثة على حدٍّ سواءٍ لا يمكن عقلًا أن يحدث ذلك ، بل تزول فعل الأشياء بدخولها في الزمن الماضي .
وعلى أيّ حالٍ يكون المشار إليه بقوله : ( هذا ) عدّة محتملاتٍ :
الأوّل : الجحيم ؛ لأنَّه هو الموجود في الآية السابقة عليه ، وهو مبني على أن تكون الباء للإلصاق ، كما هو المشهور ، على ما سبق .
الثاني : مطلق العقوبة الأُخرويّة ، سواء كانت في البرزخ أم في يوم القيامة أم في جهنّم ، وإنَّما الجحيم مصداقٌ لها .
الثالث : مطلق الآخرة التي اطّلعوا عليها بعد الموت وكانوا بها يكذّبون .
الرابع : اطّلاعهم على بعض جهات العظمة الإلهيّة التي كانوا بها
منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 238
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣٨