فيكون المجموع أربعة أشكالٍ .
فهي ظرفيّةٌ بالنسبة إلى ما قبلها أو إلى ما دخلت عليه ، وشرطيّةٌ بالنسبة إلى ما بعدها أو إلى مدخولها ، ما شئت فعبّر .
وفي حال كونها شرطيّةً ، فلابدّ أن يكون لها فعل الشرط وجواب الشرط .
أمّا جملة فعل الشرط فهي مذكورةٌ ، وهي قوله تعالى : السَّمَاءُ انشَقَّتْ « 1 » ، وإن كان ذلك مشكلًا في بعض الوجوه ؛ لأنَّها جملةٌ اسميّةٌ لا فعليّةٌ ، ولكن سوف تأتي مناقشة ذلك .
وأمّا جواب أو جزاء الشرط فهنا عدّة أُطروحاتٍ ذكرها العكبري ، نذكرها ونضيف عليهما :
الأُطروحة الأُولى : أنَّ جواب الشرط هو وَأَذِنَتْ والواو زائدةٌ ، فيكون التقدير : ( إذا السماء انشقّت أذنت لربّها ) « 2 » .
الأُطروحة الثانية : أنَّ جواب الشرط محذوفٌ ، وتقديره : يُقال : يَاأَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ « 3 » « 4 » .
الأُطروحة الثالثة : وقيل التقدير : بعثتم أو جوزيتم ، ونحو ذلك ممّا دلّت عليه السورة « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الانشقاق ، الآية : 1 .
( 2 ) أُنظر : إملاء ما مَنَّ به الرحمن 284 : 2 ، سورة الانشقاق .
( 3 ) سورة الانشقاق ، الآية : 6 .
( 4 ) أُنظر : إملاء ما مَنَّ به الرحمن 284 : 2 ، سورة الانشقاق .
( 5 ) إملاء ما مَنَّ به الرحمن 284 : 2 ، سورة الانشقاق .