مصدري ، وهذا ما عليه المشهور أيضاً .
وقد ذكرتُ : أنَّ معنى المواد غير معنى المصدر ، وهذا صحيحٌ في كونها معنىً مصدريّاً ، فانشقّت مادّتها الانشقاق بنفسه ، وليس شيئاً آخر ، غاية ما في الأمر أنَّ الهيئة تختلف لا المادّة .
الأُطروحة الرابعة : أنَّ نسمّيها باسم رقمها في المصحف ، أي : ( 84 ) .
* * * * قوله تعالى : إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ :
إنَّ ) إذا ( الواردة في الآية الشريفة تصلح أن تكون على أربعة أشكالٍ :
الأوّل : أن تكون شرطيّةً ، وهذا ما سلّم به العكبري « 1 » .
الثاني : أن تكون ظرفيّةً .
الثالث : أن تكون زائدةً .
الرابع : أن تكون شرطيّةً وظرفيّةً في نفس الوقت ، وهذا ما عليه المشهور « 2 » .
والنحويّون لا يعتبرون : أنَّ هناك تنافياً بين الشرطيّة والظرفيّة ، أي : يمكن أن تأتي شرطيّةً وظرفيّةً في نفس الوقت .
وعليه : فقد يُقال : إنَّها ظرفيّةٌ غير شرطيّةٍ .
وتارةً نتصوّرها شرطيّةً وظرفيّةً معاً ، كما يرتضيه أهل النحو ، وأُخرى نتصوّرها شرطيّةً غير ظرفيّةٍ ، وثالثة نتصوّرها زائدةً .
هامش
( 1 ) أُنظر : إملاء ما مَنَّ به الرحمن 284 : 2 ، سورة الانشقاق .
( 2 ) أُنظر : إعراب القرآن الكريم 431 : 3 ، سورة الانشقاق ، إعراب القرآن وبيانه 424 : 10 ، سورة الانشقاق ، وغيرهما .