قبل الدخول في أبحاث سورة الانشقاق نذكر أُطروحات التسمية ، كما التزمنا ذلك في السور السابقة .
وإليك عدّة أُطروحاتٍ في تسمية السورة :
الأُطروحة الأُولى : أن نسمّي السورة باسم الآية الأُولى منها ، أي : إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ « 1 » ، كما هو المعمول به في بعض المصاحف « 2 » ؛ فإنَّ جملةً من المصاحف تسمّي أجزاء القرآن باسم الألفاظ الأُولى للجزء .
الأُطروحة الثانية : أن نسمّيها ب - ( الانشقاق ) ، وهذا الاسم مأخوذٌ من مادّة ( انشقّت ) المذكورة في أوّل السورة .
الأُطروحة الثالثة : أن نسمّيها باسم السورة التي ذُكر فيها الانشقاق ، على الأُسلوب والطريقة التي سار عليها الشريف الرضي ( قدس سره ) « 3 » .
فإن قلت : لِمَ لمْ يُذكر فيها كلمة ( الانشقاق ) وإنَّما قال : انشَقَّتْ ؟
قلنا : إنَّ الانشقاق من مادّة ( انشقّت ) ، أو بتعبيرٍ عرفي : إنَّ هذا المعنى يتحصّل من الآية الأُولى ، وهذا يكفي ، خاصّةً بعد الالتفات إلى أنَّ المادّة معنىً
هامش
( 1 ) سورة الانشقاق ، الآية : 1 .
( 2 ) إنَّ هذا المعنى هو المعمول به في أكثر المصاحف ، فسمّوا المعوّذتين طبقاً للألفاظ الموجودة في الآية الأُولى منهما ، وكذا سورة الكوثر والتوحيد وغيرهما .
( 3 ) أُنظر : حقائق التأويل في متشابه التنزيل 1 : 5 ، السورة التي يُذكر فيها آل عمران .