سورة الأعلى
حول أسماء السور القرآنيّة
وفي تسمية هذه السورة أُطروحات ثلاث :
الأُطروحة الأُولى : التسمية المشهورة ، أعني : سورة الأعلى .
الأُطروحة الثانية : الإشارة إلى رقمها حسب ترتيبها في المصحف الشريف ، أي : 87 .
الأُطروحة الثالثة : أن يُقال : السورة التي ذُكر فيها ( الأعلى ) ، كما سار عليه الشريف الرضي ( قدس سره ) « 1 » .
أقول : أمّا أُطروحة الشريف الرضي ( قدس سره ) في تسمية السورة فلا موقع لها في المقام ؛ وذلك لأنَّ الشريف الرضي إنَّما نهج هذا النهج في تسمية السور القرآنيّة تنزيهاً عن تسمية السور بأسماء أو ألقاب رديئة أو مذمومة ، كالمنافقون والكافرون والفيل والبقرة ، فطرح هذه الأُطروحة مرجّحاً أن يُقال في تسمية السور : السورة التي يُذكر فيها المنافقون أو الفيل وهكذا .
وهذه الأُطروحة لا بأس بالاستناد إليها فيما إذا كانت الأسماء ذات معانٍ رديئةٍ أو مذمومةٍ ، وأمّا إذا لم يكن الأمر كذلك ، بل كانت الأسماء الواردة في السورة غير رديئةٍ ، كما في التوحيد والأعلى ، فلا حاجة حينئذٍ إلى انتهاج هذا الأُسلوب في التسمية ، فنُسمّيها مباشرةً سورة التوحيد أو سورة
هامش
( 1 ) راجع حقائق التأويل في متشابه التنزيل 291 : 5 ، السورة التي يُذكر فيها النساء .