إمكانك ، وهو أمرٌ معنوي .
وعلى الثاني يعني : جدّد نعمة ربّك : إمّا بالتسبيب إلى تكرارها وإمّا بتذكّرها . وإمّا أن يكون الحديث بمعنى التذكّر يعني : حدّث نفسك أو حدّث ربّك ، ولم يقل : حدّث الآخرين ، وهو مجازٌ في التذكّر ، وفيه ثوابٌ وتكاملٌ ، أو إنَّك إنَّما تفعل ذلك كلّه بنعمة الربّ سبحانه .
وبتعبيرٍ آخر : تارةً يكون التركيز على النعمة وأُخرى على التحديث بها ، ويكون الآخر تابعاً نحو : العيش برزق الله .
قال في ( الميزان ) : التحديث بالنعمة بيانها قولًا وإظهارها فعلًا ، وذلك بشكرها « 1 » .
وعليه فيكون المراد من الآية الإشارة إلى أُمورٍ :
الأوّل : احتمال التركيز والتأكيد على النعمة والعطيّة الإلهيّة .
الثاني : أنَّه من الحدوث أو الحديث أو التحديث .
الثالث : أنَّه إيجاد اقتضائي أو علّي .
الرابع : أنَّ المخاطب هو الناس أو النفس أو الله .
الخامس : أنَّ الغرض منه دنيوي أو أُخروي أو بيان الشكر أو الإقرار .
والأمر دالٌّ على الالتزام بالأغراض الأُخرويّة أيضاً بلا كلامٍ « 2 » .
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن 311 : 20 ، تفسير سورة الضحى .
( 2 ) لم نعثر إلّا على هذا المقدار من تفسير سورة الضحى بقلم السيّد الشهيد + .