والأولياء . والمهمّ أن يوصي بعضهم بعضاً بذلك ؛ فإنَّها صعبةٌ قد تؤدّي إلى الترك من دون تواصيٍ . ويمكن أن نفهم من الصبر والمرحمة معاً الإشارة إلى التعامل مع الله سبحانه . فالصبر على البلاء لله والرحمة به ؛ لأنَّ عصيانه وظلمه وإيذاءه ممكنٌ بنصّ القرآن ، فمعاملته بالرحمة - أي : بدون ذلك كلّه - فهو كما يرحمنا نرحمه .
* * * * قوله تعالى : أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ :
وبمناسبة التعرّض إلى الصالحين يتعرّض إلى ضدّ ذلك ، وهم الذين لم يقتحموا العقبة ، وخاصّة بحسب الفهم الأوّل الذي فهمناه حيث يبقى فاسقاً كافراً ، فيكون من أصحاب المشئمة .
والتقسيم في هذه السورة ثنائي وفي سورة الواقعة ثلاثي . ووجهه :
أولًا : إمّا بإلغاء التعرّض للمقرّبين ، وليس معناه نفيهم ؛ لأنَّ الكلام ليس له مفهوم مخالفةٍ .
ثانياً : وإمّا بإدراجهم ضمن معنى وعنوان أصحاب اليمين ، كما سبق التعرّض له .
وأمّا معناها فينبغي تأجيله إلى سورة الواقعة .
وأصحاب المشئمة هم أصحاب الشمال ، وقد وصفهم في سورة الواقعة بكلا الوصفين في قوله تعالى : وَأَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ « 1 »
هامش
( 1 ) سورة الواقعة ، الآية : 9 .