يكون قرينةً على كونها للقسم .
الثانية : أنَّها واو قسمٍ كالسابق عليها ، فإن حملنا السابق على القسم تعيّن بوحدة السياق .
الثالثة : أن تكون واو ربّ كالسابق أيضاً ، إذا صحّ ذلك كما سبق . وعلى كلّ تقديرٍ فما الموصولة هنا في محلّ جرّ ، إمّا بواو القسم أو واو ربّ أو بالعطف على المجرور . وإذا كانت عاطفةً فمدخولها معطوفٌ على مدخول القسم ، فيدخل في المعنى في ضمن القسم به ، ويستفاد معناه .
أمّا ( ما ) ففيها عدّة أُطروحاتٍ : أن تكون موصولةً ، وأن تكون ظرفيّةً ، وأن تكون مصدريّةً . وعلى كلّ تقديرٍ فهي تكون مع مدخولها مفرداً لا جملةً . وضعّف في ( الميزان ) احتمال المصدريّة « 1 » ، وهو محتملٌ . وأمّا الظرفيّة فباعتبار سياقها مع ( إذا ) ، أو نقول : إنَّ ( إذا ) شرطيّة ظرفيّة أيضاً إذا اعتبرناها كذلك . فتكون : ( ما ) ظرفيّة باعتبار سياقها مع ( إذا ) الظرفيّة ، مضافاً إلى دفع الإشكال الموجود في الموصولة ، كما يأتي .
وأمّا كونها موصولةً ففيها إشكالٌ ، وهو التعبير عن الخالق ب - ( ما ) التي تستعمل لغير العاقل .
وجوابه من وجوهٍ :
الأوّل : ما ذكره العكبري من : أنَّها بمعنى ( من ) « 2 » .
أقول : - ولو مجازاً ، ولا مانع منه - إلَّا أنَّه يعطي انطباعاً سيّئاً لولا
الوجوه التالية .
هامش
( 1 ) أُنظر : الميزان في تفسير القرآن 302 : 20 ، تفسير سورة الليل .
( 2 ) أُنظر : إملاء ما مَنَّ به الرحمن 288 : 2 ، سورة الليل .