لأنَّ الملائكة لا تنزل في ألف شهر ، بل في ليلة القدر .
سؤال : ما معنى ( حتّى ) في قوله : حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ؟
جوابه : أنَّها بمعنى إلى .
سؤال : ( مطلع ) الفجر ما معناه ؟
جوابه : فيه عدّة أُطروحات :
الأُولى : الفجر بعد الليل ، وهي المشهورة .
الثانية : أنَّه يكون بعد ليل البلاء ، والفجر فجر السلامة من البلاء .
الثالثة : أنَّه يكون بعد ليل الضلال ، وهو فجر الهداية .
الرابعة : أن يكون بعد ليل الدنيا ؛ لأنَّ الدنيا غاية همّنا ومبلغ علمنا ، فنخرج من هذا الحال ، وندخل في حال أفضل .
الخامسة : أنَّه فجر العطاء بعد ليل الحرمان من العطاء .
فإن قلتَ : ولكن السياق واضح بأنَّها ليلةٌ عظيمة ، فكيف نفهم مطلع الفجر ؟
قلتُ : هذا يحتاج إلى درجة من الفهم الباطني : فإمّا أن نفهم أنَّ كلّ عبارة مستقلّة عن الأُخرى ، وإمّا أن يختلف معنى مطلع الفجر ، فيمكن أن يحصل فجر الهداية أو فجر العطاء خلال ليلة القدر لا في نهايتها ، وهو فجر معنوي ، وليس بمادّي .
منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 540
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥٤٠