بالنهر خمس مرات ، هل يبقى في جسمه من درن ) « 1 » وغيرها .
سؤال : ما هي الحسنات المنجية ؟
جوابه : هناك عدّة أُطروحات لذلك ، وهي غير متنافية ، بل يمكن صدقها جميعاً ، بل لعلّه المتعيّن :
الأُولى : أنَّ الحسنات لا تكون منجية إلّا بالولاية ، وأمّا مع عدمها فوجودها كعدمها .
الثانية : أنَّ المدار هو العلم والجهل ، فحسنات العالم حسنات ، وأمّا حسنات الجاهل فليست حسنات ؛ لأنَّه لا يعلمَ أنَّها حسنات ، فهي متدنّية إلى درجةٍ كبيرة .
الثالثة : أن يكون الفرق بينهما في وجود قصد القربة وعدمه ، فمع وجوده في الحسنات فهي تثقّل الميزان ، وأمّا إذا لم تكن حسناته قربة إلى الله - كما هو الأعمُّ الأغلب - فهي لا تثقل الميزان .
الرابعة : أنَّ المدار هو القصور والتقصير : فإنْ كان الفرد مقصِّراً رجحت سيئاته على حسناته ، وإن كان قاصراً رجحت حسناته على سيئاته . ومنه القول المشهور عن المجتهد المستنبط للأحكام : إنَّه إن أصاب فله كفلان من الثواب ، فإن أخطأ فله كفلٌ واحد من الثواب « 2 » .
* * * *
هامش
( 1 ) أُنظر : الأُصول الستّة عشر : 73 ، أصل جعفر بن محمّد الخضرمي ، مَن لا يحضره الفقيه 211 : 1 ، الحديث : 640 ، تهذيب الأحكام 237 : 2 ، الحديث : 938 .
( 2 ) أُنظر : صحيح مسلم 131 : 5 ، الحديث : 4584 ، صحيح البخاري 2676 : 6 ، الحديث : 6919 ، مسند أحمد 351 : 29 ، الحديث : 17816 .