ما في الميزان ، فما هو الوجه في ذلك ؟
جوابه من عدّة وجوه :
الأوّل : أن نسمّي ما في الميزان ميزاناً مجازاً ، بعلاقة المظروف بظرفه .
الثاني : أن نقصد بالميزان ( الكفّة ) باعتبار إطلاق اسم الكلِّ على الجزء .
الثالث : أن نقصد من الميزان الموزون ، أعني : نفس الإنسان ، فإذا ثقل ميزانه زادت أهمّيّته وإذا خفَّ قلَّت أهمّيّته ، بل يكون التعبير بالثقل والخفَّة باعتبار ذلك ، وخاصّةً مع ملاحظة ما سبق من أنَّ الملحوظ في الآية هو زيادة الحسنات وثقلها دون السيئات .
سؤال : الرجاء إعطاؤنا فكرة عن قواعد العدل الكلّيّة ؟
جوابه : أنَّ هذه القواعد يختصُّ بعلمها الله سبحانه والراسخون في العلم من خلقه ، ولذا عبَّر عن قسيم الجنّة والنار ( سلام الله عليه ) بميزان الأعمال « 1 » ، وإنّما نعرف منها قليلًا ممّا يمكن استفادته من الكتاب والسنّة ، ممّا يفيد إيجاد النسبة بين بعض الأعمال وبعض .
فمن ذلك قوله تعالى : إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ « 2 » وقوله سبحانه : وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ * إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ « 3 » .
ونحوه ما ورد عن الصلاة أنَّها : ( بمنزلة النهر قرب باب داره إذا اغتسل
هامش
( 1 ) المزار : 185 ، الباب : 12 ، التوجّه إلى مشهد أمير المؤمنين * ، مزار الشهيد الأوّل : 46 ، زيارة آدم * .
( 2 ) سورة هود ، الآية : 114 .
( 3 ) سورة النحل ، الآيتان : 127 - 128 .