سورة الفلق
وفي تسميتها نفس الأُطروحات التي سبقت في سورة الناس ، فراجع وطبّق .
وهي أقلُّ نسقاً من سورة الناس ؛ لأنَّ فيها حرف القاف والباء والدالّ في نهايات الآيات ، ولكنّها متّحدةٌ في الروي ، وهو فتح ما قبل الآخر ، مضافاً إلى الوقف بالسكون عند نهايات الآيات ، كما هو مستحبّ شرعاً .
والفَلْق - بالسكون - مصدرٌ يُراد به التفريق بين جزئين من شيءٍ واحدٍ . قال الراغب : الفَلْق شقُّ الشيء وإبانة بعضه عن بعض ، يُقال : فلقته فانفلق . قال تعالى : فَالِقُ الإِصْبَاحِ « 1 » إِنَّ اللّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى « 2 » انفَلَقَ فَكَانَ كلّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ « 3 » « 4 » .
والفَلَق - بالفتح - : صفةٌ مشبّهةٌ بمعنى : اسم المفعول ، أي : مفلوق ، كالقصص بمعنى : المقصوص « 5 » .
أقول : ويمكن أن يتّخذ معنى الفلق في السورة أحد أُمور ثلاثة :
الأوّل : فلق الصبح ؛ باعتبار أنَّ ضوء الفجر يفلق ظلام الليل ويقسمه
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 96 .
( 2 ) سورة الأنعام ، الآية : 95 .
( 3 ) سورة الشعراء ، الآية : 63 .
( 4 ) مفردات ألفاظ القرآن : 399 ، مادة ( فلق ) .
( 5 ) الميزان في تفسير القرآن 392 : 20 ، سورة الفلق .