إلى حلقات الذكر ، ولبس المرقعات ، والاستجداء ، وشرب الأفيون وما إلى ذلك .
الشواهد :
ومن الشواهد على أن التصوف كان عند الصفوة والأخيار ثورة على حكام الجور والطبقة المستغلة جهاد أبي ذر وكفاحه ضد الحاكمين في عهده .
ومنها ما جاء في ترجمة الجنيد انه « كان اللواء الذي ارتفع لتنتظم حوله كتائب المؤمنين المناضلين ضد الانحلال والتخاذل والمادية التي بدأت تطغي على المجتمع الاسلامي » « 1 » . ومنها وصايا الصوفية « لا تأخذ أكثر مما تحتاج » . ومنها أن هارون الرشيد كان يسير ، وبين يديه الامحال والخدم والعبيد ، فصاح به صوفي ، قائلا : يا هارون أتبعت الناس والبهائم . وقال له صوفي آخر : ان كل واحد من الناس مسؤول عن نفسه ، وأنت مسؤول عن جميع الناس .
ومنها أن المأمون أشرف يوما من قصره ، فرأى فقيرا بيده فحمة يكتب بها على حائط القصر الذي يقيم به المأمون هذين البيتين :
يا قصر جمّع فيك الشؤم واللّوم * متى يعشش في أركانك البوم
يوما يعشش فيك البوم من فرحي * أكون أول من يرعاك مرعوم
هامش
( 1 ) شخصيات صوفية لطه سرور ص 119 طبعة 1948 .