( أبو هلال العسكري )
الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران اللغوي الأديب
الفاضل ، صاحب كتاب الأوائل ، كان موصوفا بالعلم والفقه والغالب عليه الأدب
والشعر . حكي عن ياقوت أنه قال : ولم يبلغني شئ في وفاته غير انى وجدت في آخر
كتاب الأوائل من تصنيفه فراغه لعشر خلت من شعبان سنة 365 ( شصه ) .
وبالجملة هو تلميذ سميه أبى احمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ،
وقيل إنه ابن أخت أبى احمد العسكري . وأبو أحمد العسكري . وأبو أحمد المذكور
أحد الأئمة في الأدب والحفظ وصاحب اخبار ونوادر ، وله تصانيف منها : كتاب
المختلف والمؤتلف وكتاب الحكم والأمثال وكتاب الزواجر وغير ذلك .
يحكى ان الصاحب بن عباد كان يود الاجتماع به ولا يجد إليه سبيلا ، فقال
لمخدومه مؤيد الدولة بن بويه ان عسكر مكرم قد اختلت أحوالها واحتاج إلى
كشفها بنفسي فأذن له في ذلك فلما اتاها توقع ان يزوره أبو أحمد المذكور فلم
يزره ، فكتب إليه الصاحب :
ولما أبيتم ان تزوروا وقلتم * ضعفنا فلم نقدر على الوخدان
أتيناكم من بعد ارض نزوركم * وكم منزل بكر لنا وعوان
نسائلكم هل من قرى لنزيلكم * بملء جفون لا بملء جفان
وكتب مع هذه الأبيات شيئا من النثر ، فجاوبه أبو أحمد عن النثر بنثر مثله
وعن هذه الأبيات بالبيت المشهور :
أهم بأمر الحزم لو أستطيعه * وقد حيل بين العير والنزوان
فلما وقف الصاحب على الجواب عجب من اتفاق هذا البيت له ، وقال والله
لو علمت أنه يقع له هذا البيت لما كتبت إليه على هذا الروي . وهذا البيت لصخر
ابن عمرو بن الشريد أخي الخنساء الشاعرة المشهورة ، وهو من جملة أبيات مشهورة
الكنى والألقاب — صفحة 182
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٨٢