السنة وامائوا البدعة ، دعوا للجهاد فأجابوا ، ووثقوا بالقائد فاتبعوا ، ثم نادى بأعلى
صوته : الجهاد الجهاد عباد الله ألا واني معسكر في يومي هذا ، فمن أراد الرواح
إلى الله فليخرج قال نوف : وقد للحسين " ع " في عشرة آلاف ، ولقيس بن سعد
في عشرة آلاف ، ولأبي أيوب الأنصاري في عشرة آلاف ، ولغيرهم على اعداد
اخر ، وهو يريد الرجعة إلى صفين فما دارت الجمعة حتى ضربه ابن ملجم فتراجعت
العساكر فكنا كأغنام فقدت راعيها تخطفها الذئاب من كل مكان .
( أبو يزيد البسطامي )
طيفور بن عيسى بن آدم بن عيسى الصوفي الزاهد المشهور ، له مقالات
كثيرة منها قوله : لو نظرتم إلى رجل أعطي من الكرامات حتى يرتفع في الهواء
فلا تغتروا به حتى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنهي وحفظ الحدود وأداء
الشريعة توفي سنة 261 ( رسا ) .
( أقول ) : ذكر كثير من العرفاء ان أبا يزيد كان سقاء في دار الإمام جعفر
ابن محمد الصادق عليه السلام .
وحكي عن جامع الأنوار للسيد حيدر بن علي الآملي أنه قال : كان أبو يزيد
من جملة تلامذة مولانا جعفر بن محمد الصادق " ع " وقال : انه كان سقاء في داره
ومحرما على أسراره ثم إنه قد استشكل بعضهم بأن وفاة مولانا الصادق " ع " كانت
في سنة 148 ووفاة أبى يزيد في سنة 261 ولم يختلف أحد في هذين التأريخ ،
فيكون التفاوت ما بينهما مائة وثلاثة عشر سنة ولم يذكروا عمر أبي يزيد أكثر من
الثمانين ، وأجيب بأنه يحتمل ان يكون ملازمته في الخدمة لباب مولانا الإمام علي
بن موسى الرضا . واحتمل بعض ان أبا يزيد كان اثنين الأكبر والأصغر :
( أحدهما ) طيفور بن عيسى بن سروشان الزاهد .
( والثاني ) أبو يزيد طيفور بن آدم بن عيسى بن علي الزاهد البسطامي
الكنى والألقاب — صفحة 185
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٨٥