وحكي عن أبي حنيفة انه سئل فقيل له : إذا قلت قولا وكتاب الله تعالى
يخالف قولك ؟ قال اترك قولي بكتاب الله ، فقيل له إذا كان الصحابي يخالف
قولك ؟ قال اترك قولي بجميع الصحابي به إلا ثلاثة منهم : أبو هريرة ، وأنس بن
مالك ، وسمرة بن جندب .
وروي انه سأله اصبغ بن نباتة في محضر معاوية فقال : يا صاحب رسول الله
انى أحلفك بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة وبحق حبيبه محمد المصطفى
صلى الله عليه وآله إلا أخبرتني أشهدت غدير خم ؟ قال بلى شهدته ، قلت فما سمعته يقول في
علي " ع " ؟ قال سمعت يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من
والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، قلت له فأنت إذا
واليت عدوه وعاديت وليه ، فتنفس أبو هريرة الصعداء وقال إنا لله وإنا إليه
راجعون ، إلى غير ذلك .
وخبر ضرب عمر بين ثدييه ضربة خر لاسته ، حيث جاء بنعلي رسول الله
صلى الله عليه وآله يبشر بالجنة من لقيه يشهد ان لا إله إلا الله مشهور .
( أبو هريرة العجلي )
هو الذي عد في شعراء أهل البيت " ع " ورثى مولانا الصادق " ع " لما
اخرج إلى البقيع ليدفن بقوله :
أقول وقد راحوا به يحملونه * على كاهل من حامليه وعاتق
أتدرون ماذا تحملون إلى الثرى * ثبيرا ثوى من رأس علياء شاهق
غداة حتى الحاثون فوق ضريحه * ترابا وأولى كان فوق المفارق
روي عن أبي نصير قال قال أبو عبد الله " ع " : من ينشدنا شعر أبي هريرة ؟
قلت جعلت فداك انه كان يشرب ، فقال : رحمه الله وما ذنب إلا ويغفره الله تعالى
لولا بغض علي " ع " .
الكنى والألقاب — صفحة 181
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٨١