تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطلب والإرادة ( نشر آثار امام ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢

[ الأمر الثالث ] [ استناد الكمالات إلى الوجود ]

إنّ الماهيّات الإمكانية بما أنّها أمور اعتباريّة لا حقيقة لها ، لم تكن ذات أثر واقتضاء بالذات ، ولزوم اللوازم لها ليس بمعنى اقتضائها لها بل بمعنى عدم انفكاكها عنها من غير تأثير وتأثّر . كيف ؟ ! وما ليس بموجود لم يثبت له ذاته وذاتيّاته فضلًا عن ثبوت اقتضاء وتأثير وتأثّر له ممّا هو من الحيثيّات الوجوديّة ، فالماهيّات خلوٌ عن كلّ كمال وجمال وخير وسعادة . فماهيّة العلم لا تكشف عن الواقع ولم تكن كمالًا ، وكذا ماهيّات القدرة والحياة وغيرها . وإنّما الكمال والخبر والجمال والسعادة كلّها في الوجود وبالوجود ، وهو مبدأ كلّ خير وكمال وشرف ، والعلم بوجوده شرف وشريف . وكذا سائر الكمالات والفضائل كلّها ترجع إلى الوجود ومبدأ الوجود ، وصرفه مبدأ كلّ كمال وصرفه ، والوجودات الخاصّة الإمكانيّة لها آثار وخواصّ وكمال وشرف بقدر حظّها من الوجود ، ولماهيّاتها آثار وخواصّ وكمال بالعرض وبتبع وجوداتها وهذه المذكورات من الأصول المبرهنة تركنا براهينها حذراً من التطويل .