تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطلب والإرادة ( نشر آثار امام ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
به بلا علّة للزوم الترجيح ( الترجّح - خ ل ) بلا مرجّح وهو يرجع إلى اجتماع النقيضين . فالإنسان لمّا كان ممكن الوجود واجب الحيوانيّة ممتنع الحجريّة ، يكون في وجوده مفتقراً إلى العلّة دون حيوانيّته وحجريّته ؛ لتحقّق مناط الافتقار في الأوّل ومناط الاستغناء وهو الوجوب في الأخيرين إن أرجعنا الامتناع إلى الوجوب ، وإلّا فالامتناع أيضاً مناط عدم المجعوليّة بذاته . والأربعة ممكنة الوجود واجبة الزوجية واللّافردية ممتنعة الفرديّة ، فتعلّل في الأوّل دون الأخيرتين . والجسم ممكن الوجود والأبيضية والأسودية ، فيعلّل فيها وهكذا . ثمّ إنّ عدم معلّليّة الممكن في ذاته ولوازمها لا يخرجه عن الإمكان ؛ لأنّ الماهيّة ولوازمها اعتباريّة لا حقيقة لها فهي بلوازمها دون الجعل ولا يمكن تعلّق الجعل بالذات بها كما هو المقرّر في محلّه « 1 » .
هامش
( 1 ) - انظر الحكمة المتعالية 1 : 38 - 74 ، و 396 - 423 ، وشرح المنظومة ، قسم الحكمة : 10 - 15 ، و 56 - 61 .