تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطلب والإرادة ( نشر آثار امام ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

[ حول علم اللَّه تعالى واختيار الإنسان ]

ومن الإشكالات « 1 » أنّ نظام الكيان بقضّه وقضيضه تابع إرادة اللَّه تعالى وقضائه وتنتهي سلسلة الوجود في الغيب والشهود إلى إرادة أزليّة واجبة بالذات لا يمكن تخلّف المراد عنها ، فيجب صدور ما صدر من العبد بالقضاء السابق الإلهي والإرادة الأزليّة ، فيكون مضطرّاً في أفعاله في صورة المختار . وبه يرجع مغزى قول من يقول « 2 » : إنّ علمه تعالى بالنظام الأتمّ مبدأ له ؛ فإنّه تعالى فاعل بالعناية والتجلّي . فنفس تعلّق علمه مبدأ لمعلوماته وهي تابعة لعلمه لا العكس كما في العلوم الانفعالية بل العلم والإرادة والقدرة فيه - تعالى شأنه - متحقّقات بحقيقة واحدة بسيطة ، والوجود الصرف صرف كلّ كمال . وليست القدرة فيه تعالى كقدرة الإنسان تستوي نسبتها إلى الفعل والترك ؛ لأنّ واجب الوجود بالذات واجب الوجود من جميع الجهات ، واستواء النسبة جهة إمكانيّة يستحيل تحقّقها في ذاته البسيطة الواجبة ، بل قدرتها أحديّة التعلّق كإرادته ، وهما عين علمه بالنظام الأتمّ ، فالنظام
هامش
( 1 ) - انظر القبسات : 471 - 472 ، الحكمة المتعالية 6 : 384 - 389 . ( 2 ) - الشفاء ، الإلهيّات : 538 ، شرح الإشارات 3 : 318 ، القبسات : 416 .