تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطلب والإرادة ( نشر آثار امام ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وبتوسطها لتحريك الأعيان الخارجة . فامتناع الترجيح بلا مرجّح لا يجعل الفاعل مضطرّاً وموجباً - بالفتح - كما أنّ جوازه لا يجعله مختاراً . فالفاعل المختار علّة باختياره وإرادته للفعل بعد حصول المقدّمات الاخر ، وموجب - بالكسر - للفعل مع كونه مختاراً . نعم ، هنا نكتة أخرى قد نبّهنا عليها ينبغي تذكارها وهو أنّ العلّة المستقلّة التامّة ما تسدّ بذاتها جميع الأعدام الممكنة على المعلول وبهذا المعنى لم يكن ولا يكون في نظام الوجود ما يستقلّ بالعلّية والتأثير إلّا ذات واجب الوجود - علت قدرته - ، وغيره تعالى من سكّان بقعة الإمكان ليس له هذا الشأن ؛ لكونهم فقراء إلى اللَّه
« وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ »
ولعلّ في توصيف الغنيّ بالحميد في المقام في القرآن الكريم « 1 » إشارة لطيفة إلى ما أشرنا سابقاً « 2 » من أنّ المحامد كلّها من مختصّات ذات الواجب الغنيّ الذي بغناه الذاتي أعطى كمال كلّ ذي كمال وجمال كلّ ذي جمال . فمبادي المحامد والمدائح منه وإليه ف
« هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ »
« 3 » .
هامش
( 1 ) - فاطر ( 35 ) : 15 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 32 . ( 3 ) - الحديد ( 57 ) : 3 .
الطلب والإرادة ( نشر آثار امام ) — صفحة 62 | السيد الخميني