تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطلب والإرادة ( نشر آثار امام ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
لا تحقّقه ، فحينئذٍ يكون صدور الفعل عن الفاعل واجب التحقّق ، وما كان كذلك يكون الفاعل مضطرّاً في إيجاده ملجأ في فعله . وقد فصّل جمع من المتكلّمين « 1 » بين ما يصدر عن الفاعل المختار فمنعوا القاعدة لئلّا ينسدّ باب إثبات الاختيار للواجب ، وبين غيره لئلّا ينسدّ باب إثبات الصانع تعالى ، فكأنّهم بنوا جريان القاعدة العقليّة على أهوائهم لا على ما ساق إليه البرهان ، فكأنّ النتائج دعتهم إلى قبول البراهين لا هي هدتهم إلى النتائج . فانظر ما ذا ترى ! وكان الأولى والأجدر ترك التعرّض لأقوالهم ، لكن لمّا اغترّ بقولهم بعض الأعيان من أهل التحقيق رحمه الله « 2 » وتبعه غيره من غير تدقيق ، دعانا ذلك إلى تعرّض إجمالي لمعنى القاعدة فنقول : التحقيق أنّها قاعدة تامّة مبرهنة مؤسّسة على الأوّليّات كلّيّة عامّة لجميع الممكنات والحوادث الذاتيّة والزمانيّة - صدرت من فاعل مختار أو لا - غير مصادمة لاختيار الفاعل المختار .
هامش
( 1 ) - شرح المقاصد 4 : 229 - 231 ، شرح المواقف 8 : 150 - 151 . ( 2 ) - انظر منتهى الأصول 1 : 124 .
الطلب والإرادة ( نشر آثار امام ) — صفحة 57 | السيد الخميني