كذلك . نعم ، لو فرض حصول التجرّد التامّ لها تصير مبدأ للصور الملكوتيّة من غير تخلّف عنها إلّا بوجه الظهور والبطون ممّا يعرفه الراسخون في العلم .
تنبيه
إنّ هاهنا نكتة لعلّها أقرب إلى بعض الأفهام لدفع الشبهة وهي أنّ النفس في الأفعال الخارجية الصادرة منها لمّا كان توجّهها الاستقلالي إليها وتكون المبادي من التصوّر إلى العزم والإرادة منظوراً بها ؛ أي بنحو التوسّل إلى الغير وبنعت الآليّة لم تكن متصوّرة ولا مرادة ولا مشتاقاً إليها بالذات بل المتصوّر والمراد والمشتاق إليه هو الفعل الخارجي الذي يتوسّل بها إليه ، فلا معنى لتعلّق الإرادة بالإرادة ولو فرض إمكانه ؛ لعدم كونها متصوّرة ولا مشتاقاً إليها ولا معتقداً فيها النفع فتدبّر .
[ حول قاعدة : الشيء ما لم يجب لم يوجد ]
ومن الإشكالات في المقام : أنّه من المقرّر في الفلسفة أنّ الشيء ما لم يجب لم يوجد ، ووجوب الشيء ضرورة تحقّقه وامتناع