تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١

فيما استدلّ على قبح التجرّي

ثمّ إنّه قد استدلّ على قبح التجرّي بالإجماع والعقل « 1 » . أمّا الإجماع ، فلا شبهة في عدم تحقّقه ؛ فإنّه مضافاً إلى كون المسألة عقلية - كما قال الشيخ « 2 » - أنّها ليست من المسائل الأصلية المعنونة في كلام قدماء أصحابنا ، بل من المتفرّعات التي ليست دعوى الإجماع عليها في محلّها . وأمّا العقل ، فقد يقرّر : بأنّ الحكم باستحقاق عقوبة العاصي دون المتجرّي ، إناطة لاستحقاق العقاب بما هو خارج عن الاختيار ؛ لأنّ العاصي والمتجرّي متساويان إلّافي تصادف قطع أحدهما للواقع دون الآخر ، وهو غير اختياري « 3 » . وقد يقال : إنّ العقل يحكم باستحقاق المتجرّي للعقاب « 4 » . وأجاب عنهما الشيخ الأنصاري رحمه الله : بأنّ العقاب على العصيان ، إنّما يكون على شرب الخمر اختياراً ؛ فإنّ العاصي شرب الخمر اختياراً ، والعقل إنّما يحكم بتساويهما في استحقاق الذمّ من حيث شقاوة الفاعل ، وسوء سريرته مع المولى ، وخبث طينته ، لا في استحقاق المذمّة على الفعل المقطوع به « 5 » .
هامش
( 1 ) - راجع فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 37 - 38 . ( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 39 . ( 3 ) - ذخيرة المعاد : 210 / السطر 3 . ( 4 ) - انظر فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 38 . ( 5 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 40 - 41 .