تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وهذا الاستعمال لا يكون بمثابة الاستعمالات الحقيقية ؛ لعدم تعلّق الغرض ببقاء تمام الموضوع له في ذهن السامع وثباته فيه كالحقائق ، ولا بمثابة الاستعمالات المجازية ؛ لعدم ادّعاءٍ في البين ، وعدم عَبرة العامّ إلى المعنى الغير الموضوع له ، فهو أمر متوسّط بينهما ، فأريد الخاصّ بالإرادة الاستعمالية في ضمن العامّ ، وأريد الباقي بالجدّية والاستعمالية في ضمنه . ولا فرق في ذلك بين العامّ الاستغراقي والمجموعي ؛ أياللفظ الموضوع للمركّبات ، كالدار والبستان والبيت ، فإذا قيل : « بع داري إلّاعشرها » يكون حاله حال العامّ الاستغراقي المخصّص ، وقد عرفت « 1 » : أنّ القدماء مثّلوا للعامّ المجموعي بمثل المركّبات ، وأمّا المجموعي - بمعنى جميع الأفراد التي يعتبر فيها الوحدة والاجتماع - فليس له لفظ خاصّ موضوع . ثمّ إنّ ما ذكرنا هو تفسير مرام المحقّق الخراساني ، وهو رحمه الله وإن ذهب في المجازات إلى غير ما ذكرنا ، وقال : إنّ الألفاظ فيها مستعملة في المعاني المجازية ، ومصحّح الاستعمال هو موافقة الطبع « 2 » ، لكن سلك في المقام ما هو التحقيق الحقيق بالتصديق « 3 » . نعم ، إنّه قال : إنّ استعمال ألفاظ العامّ في العموم ، إنّما هو لضرب القاعدة وللاحتجاج به في مقام الشكّ « 4 » ، ونحن قلنا : إنّه أمر عادي طبيعي متعارف .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 254 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 28 . ( 3 ) - كفاية الأصول : 256 . ( 4 ) - نفس المصدر .