تنبيه حول باقي المفاهيم
اعلم أنّه على ما بنينا عليه تبعاً للقدماء - من أنّ المفهوم على القول به ، إنّما هو لأجل القيد الزائد في الكلام ، ولزوم اللغوية لولاه « 1 » - لا تفترق أقسام المفاهيم في ذلك ، ولا ينبغي لكلّ مفهوم بحث مستقلّ ؛ لوحدة المناط فيها .
نعم ، قد يقع الخلاف في شيءٍ آخر في بعض المفاهيم :
كالخلاف في أنّ الغاية داخلة في المغيّى مطلقاً ، أو لا مطلقاً ، أو التفصيل بين غاية الموضوع والحكم .
وكالخلاف في أنّ الدلالة في الغاية والاستثناء من دلالة المنطوق أو المفهوم .
قد يقال : إنّ أداة الغاية والاستثناء والحصر حيث يستفاد منها الانتهاء - ومعنى الانتهاء هو انتفاء الحكم عمّا بعدها - تكون الدلالة منطوقية ، وهو غير بعيد .
وكالإشكال المشهور في كلمة التوحيد ؛ من أنّ المقدّر إن كان « الممكن » فلا تدلّ على وجوده تعالى ، وإن كان « الموجود » فلا تدلّ على نفي إمكان الشريك له تعالى « 2 » .
والجواب عنه : أنّ الأعراب في زمان الجاهلية إنّما يعبدون غير اللَّه تعالى من
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 228 .
( 2 ) - انظر الفصول الغروية : 154 / السطر 28 ؛ كفاية الأصول : 248 .