هذا حال الآيات الشريفة ، والآيات الاخر التي استدلّ بها « 1 » أضعف دلالة منهما .
الثاني : الأخبار التي استدلّ « 2 » بها على حجّية قول المفضول
وأمّا الأخبار فمنها : ما عن « تفسير الإمام عليه السلام » في ذيل قوله تعالى :
وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ
« 3 » والحديث طويل ، وفيه : « وأمّا مَن كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً على هواه ، مطيعاً لأمر مولاه ، فللعوامّ أن يقلّدوه » « 4 » .
دلّ بإطلاقه على جواز تقليد المفضول إذا وجد فيه الشرائط ولو مع وجود الأفضل ، أو مخالفته له في الرأي .
لكنّه - مع ضعف سنده ، وإمكان أن يقال : إنّه في مقام بيان حكم آخر ، فلا إطلاق له لحال وجود الأفضل ، فضلًا عن صورة العلم بمخالفة رأيه رأي الأفضل - مخدوش من حيث الدلالة ؛ لأنّ صدره في بيان تقليد عوامّ اليهود
هامش
( 1 ) - كقوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ. ( البقرة ( 2 ) : 159 ) .
راجع مطارح الأنظار 2 : 650 .
( 2 ) - مطارح الأنظار 2 : 650 ؛ مجموعة رسائل ، رسالة الاجتهاد والتقليد ، الشيخ الأنصاري : 77 - 78 .
( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 78 .
( 4 ) - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 300 ؛ الاحتجاج 2 : 511 / 337 ؛ وسائل الشيعة 27 : 131 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 10 ، الحديث 20 .