هذا حالها مع قطع النظر عن الروايات الواردة في تفسيرها ، ومع النظر إليها أيضاً لا تدلّ على المطلوب :
لأنّ منها : ما تدلّ على أنّ الإمام إذا مات لم يكن للناس عذر في عدم معرفة الإمام الذي بعده ؛ أمّا من في البلد فلرفع حجّته ، وأمّا غير الحاضر فعليه النفر إذا بلغه « 1 » .
ومنها : ما دلّت على أنّ تكليف الناس بعد الإمام الطلب ، وأنّ النافرين في عذر ما داموا في الطلب ، والمنتظرين في عذر حتّى يرجع إليهم أصحابهم « 2 » .
ومعلوم : أنّ قول النافرين بمجرّده ، ليس بحجّة في باب الإمامة .
ومنها : ما وردت في علّة الحجّ ، وفيها : « مع ما فيه من التفقّه ونقل أخبار الأئمّة عليهم السلام إلى كلّ صُقع وناحية » « 3 » .
ومنها : ما دلّت على أنّه تعالى : أمرهم أن ينفروا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فيتعلّموا ، ثمّ يرجعوا إليهم فيعلّموهم ، وهو معنى قوله : « اختلاف امَّتي رحمة » « 4 » .
وهذه الطائفة أيضاً لا تدلّ على وجوب القبول بمجرّد السماع ، فضلًا عن حال التعارض .
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 378 / 2 ؛ البرهان في تفسير القرآن 4 : 580 / 3 .
( 2 ) - الكافي 1 : 378 / 1 ؛ البرهان في تفسير القرآن 4 : 579 / 1 .
( 3 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 119 ؛ علل الشرائع : 273 ؛ وسائل الشيعة 27 : 96 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 8 ، الحديث 65 .
( 4 ) - معاني الأخبار : 157 / 1 ؛ علل الشرائع : 85 / 4 ؛ وسائل الشيعة 27 : 140 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 10 .