مقتضى الأدلّة الشرعية في لزوم تقليد الأعلم وعدمه
وأمّا حال الأدلّة الشرعية ، فلا بدّ من ذكر ما تشبّث به الطرفان ، والبحث في أطرافهما :
استدلال القائلين بجواز تقليد المفضول
أمّا ما يمكن أن يتمسّك « 1 » به لجواز الرجوع إلى المفضول مع وجود الأفضل - بل وتخالف رأيهما - فأمور :
الأوّل : الآيات
منها : قوله تعالى في الأنبياء :
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 2 » ، بدعوى : أنّ إطلاقه يقتضي جواز الرجوع إلى المفضول حتّى مع مخالفة قوله للأفضل ، ولا سيّما مع ندرة التساوي بين العلماء وتوافقهم في الآراء .
وفيه : - مضافاً إلى ظهور الآية في أنّ أهل الذكر هم علماء اليهود والنصارى وإرجاع المشركين إليهم ، وإلى ورود روايات كثيرة في أنّ أهله هم الأئمّة « 3 » ؛
هامش
( 1 ) - انظر مطارح الأنظار 2 : 650 .
( 2 ) - الأنبياء ( 21 ) : 7 .
( 3 ) - راجع البرهان في تفسير القرآن 6 : 449 - 450 .