الأمر الأوّل في مقتضى الأصل في المقام
قد عرفت مقتضى الأصل الأوّلي على الطريقية والسببية في المتعادلين « 1 » وأمّا مع المزيّة إن لم تكن مرجّحة عقلائية ، فالأصل فيهما على الطريقية هو سقوطهما ؛ لأنّ المزيّة غير العقلائية لا توجب الخروج عن الأصل الأوّلي ، لكنّ الكلام في المقام بعد الفراغ عن لزوم الخروج عن الأصل الأوّلي بواسطة الإجماع أو الأخبار ؛ وأنّ الأصل مع قطع النظر عن أخبار العلاج ما هو ؟
وبالجملة : بعد ورود الدليل على لزوم الخروج عن الأصل الأوّلي ، ودوران الأمر بين وجوب الأخذ بأحد المتعارضين على سبيل التخيير ، أو الأخذ بذي المزيّة على سبيل التعيين ، هل الأصل يقتضي التخيير أو التعيين ؟
والكلام يقع تارة : بناءً على السببية ، وتارة : على الطريقية ، وقد استقصينا
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 69 و 73 .