يصلح مع كون الإعادة من النقض باليقين ؟ !
نعم ، إنّما يصلح عدم نقض اليقين بالشكّ علّة لجواز الدخول في الصلاة ، لا لعدم الإعادة .
وتوضيح الإشكال : أنّ الظاهر من الرواية أنّ تمام العلّة لعدم وجوب الإعادة هو عدم جواز نقض اليقين بالشكّ ، من غير دخالة شيء آخر فيه ، كاقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء « 1 » ، أو كون إحراز الطهارة شرطاً للصلاة لا نفسها « 2 » ، أو كون إحراز النجاسة مانعاً لها لا نفسها « 3 » ، فالاستناد إلى شيء آخر غير التعليل المذكور في عدم وجوبها خروج عن ظهورها .
وممّا ذكرنا يظهر : أنّ الأجوبة التي تمسّكوا بها في المقام لا تدفع الإشكال .
وغاية ما يمكن أن يقال في المقام : أنّ وجه تخصيص زرارة هذه الفقرة بالسؤال عن العلّة أنّ الإعادة في الفقرتين السابقتين - أيفي صورة النسيان والعلم الإجمالي - كانت موافقة للقاعدة ؛ لأنّ مقتضاها أنّ النجاسة بوجودها الواقعي مانعة ، وكذا الطهارة شرط بوجودها الواقعي على فرض شرطيتها لها ، فرأى جواب الإمام على وفق القاعدة ، فلم يسأل عن علّتها ، ولا ينافي ذلك
هامش
( 1 ) - ضوابط الأصول : 356 / السطر 16 ؛ انظر فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 60 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 447 .
( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 346 ؛ انظر نهاية الأفكار 4 : 51 - 52 .